يعود الطبيب النفسي والمفكر الشهير إرفين د. يالوم في كتابه مذكرات طبيب نفسي ليواجه ذاته بشجاعة، مستلقياً هذه المرة على أريكة التحليل النفسي ليسمح للقراء بحمل دفتر الملاحظات، حيث يستعرض بصدق وانفتاح محطات حياته الإنسانية والفكرية بدءاً من طفولته ونشأته ومروراً بسنوات دراسته وتكوينه المهني وصولاً إلى تجاربه العيادية في العلاج النفسي الفردي والجماعي، ولا يقدم يالوم نفسه هنا كحكيم مطلق أو طبيب ناجح فحسب بل يتحدث بضعف إنساني بالغ عن مخاوفه من الشيخوخة وفقدان الذاكرة والتقاعد ومواجهة الموت، دامجاً تأملاته الفلسفية الوجودية العميقة حول البحث عن المعنى وصنع الأثر الذي يتركه الإنسان في حياة الآخرين ليصنع مذكرات ملهمة تبحث في جوهر النفس البشرية.